السبت، 17 أغسطس، 2013

بلا أنف..

بلا أنف ..
عندما استيقظت من النوم ..
عادت بي الذاكره إلى الثانويه ..
تذكرت ذكريات هناك ..
ذكريات جميله لي ..
عندما كان عمري 17 سنه بثاني ثانوي ..
بسنتي الثانيه بالثانويه ..
نادتني المرشده الطلابيه وقالت انهم رشحوني لبرنامج للموهوبين ..
كنت أول مره اسمع به ..
سئلتها عنه ..
قالت برنامج يجمع جميع الموهوبات في مكان واحد ..
يدور فيه نقاش وتعليم وتجارب كثيره ..
وتقام في جامعة ما ..
قالت لي بأن هناك مثل الاختبار القصير سيقام بعد اسابيع ..
تحمست للفكره في وقتها ..
وفعلا ذهبت وتوجهت للقاعه ..
وكانت هناك ورقه كتب فيها  ..
ان نكتب عن مايسمى بالخيال العلمي ..
وكان موضوع الخيال العلمي الحديث عن فايروس ..
المطلوب منا أن نتخيل هذا الفايروس بصوره غير اعتياديه ..
اي مختلفه عن الفايروسات المتعارف عليها في الطب ..
وان نتخيل شكله واعراضه والقضاء عليه ..
مفهوم الخيال العلمي مفهوم عميق ..
والخيال العلمي  فيه أطلاق العقل لأقصى مدارك التفكير ..
وفعلا اعجبني الموضوع وشدني وانا اكتب عنه ..
واتذكر اني تخيلت فايروس كان يدور موضوعه بين التاريخ والفضاء ..
ادخلت تفاصيل تاريخيه ومع تفاصيل من الفضاء والكون ..
أي مابين الماضي التاريخ وبين المستقبل في الكون ..
خرجت من القاعه ..
جلست افكر بمجرد مراجعتي للقصه ..
هل سأدخل معهم البرنامج ..
وبعد اسابيع ابلغوني بأني قبلت بالبرنامج للموهوبين ..
فرحت كثيرا ..
وكان في كلية العلوم ..
كان هذا عامل كبير ان احب العلوم ..
لو وجهت لكلية اخرى كانت تغيرت الأمور ..
كانت أول مره ادخل بها كليه ..
كنت متأمله بكل ما يدور حولي ..
دخلت المكتبه ..
تعلمنا عن البحث العلمي ..
قضينا ساعات طويله ونحن نتحاور مع الكثير من الطالبات الموهوبات ..
جمعني هذا البرنامج بصديقه عزيزه ..
كنت اذهب معها كل يوم ..
كنا نخرج من الفجر ونعود في المساء ..
لأن المسافه بين منازلنا والكليه بعيده جدا ..
ولكننا نسينا كل ذلك ..
كنت متحمسين أنا وهي ..
كنا نشجع بعضنا ..
على تحمل المسافه..
كانت اوقات رائعه ..
هي تجربه إلى الآن باقيه في ذاكرتي ..
أو هي ما قامت بتغيير مسارات كثيره فيني ..
عمقت فيني أشياء ولكنها لم تظهر حتى تخرجت من الكليه ..
اتذكر جيدا موضوع بحثي الذي قدمته كان عن بدائل المضادات الحيوية ..
او مايسمى بالطب البديل ..
ودخلنا معامل حاسب أيضا ..
اشعر بإننا مزجنا كل العلوم من حاسب إلى البحث العلمي في البرنامج ..
تشاركت انا وزميله لي بإختراع ..
فكرنا تشغيل محرك بلا وقود !!
ورسمنا الفكره وقررنا تنفيذها..
ونحتاج لمواد مختلفه ..
توجهنا لمعمل كيماء ..
وكانت هناك طالبة دراسات عليا بالكيماء ..
كانت تدخلنا المعمل ونجلس انا وزميلتي نتفجر ..
حقيقه لا ادري ماهو الهدف  من قيامنا بهذه الفكره..
لأنها كانت تقوم بتجارب كثيره..
وكانت تجربتها ممتعه لطالبات بسننا ..
كنا إذا انتهى البرنامج المقرر في وقته ..
نركض نحو المعمل ونجلس لساعات نتفرج وهي تجرب امامنا ..
طلبنا منها شيء :)
طلبنا أن تعطينا مواد من معمل الكيماء للقيام بتصميم المحرك ..
طبعا هي رفضت ..
طالبات بعمر 17 سنه ومواد للتجارب..
قالت انها لا تستطيع ..
اصريت وقمت بالأصرار اني اريد تنفيذ فكرتي انا وزميلتي ..
حقيقه استفسرت اين سأنفذ اختراعي..
قلت لها بالمنزل ..
 :))
طلبت تنفيذها امامها ..
ولكني اصريت انه لا توجد مشكله لو اخذتها للمنزل ..
اخبرتها بصراحه بأني اجرب كل تجاربي في المنزل ..
ومعتاده على ذلك ..
ان اخوض التجارب  وتجريبها بغرفتي ..
وافقت على اعطائي المواد ..
فرحت كثيرا كأني حققت نصر كبير ..
المشكله بتخبأة الماده عن والدتي ..
صديقتي الثانيه لم تستطع ادخالها منزلهم ..
اخدتها معي المنزل ..
وبدأت بالتجربه ..
كيف يشتغل المحرك بلا وقود ..
هي تقريبا شبه نجحت ..
لو أن الجهاز لم ينفجر في وجهي ..
أو بالأحرى انتشرت الماده علي ..
على انفي خصيصا ..
المشكله اني لم اكن مستعده لهذه المرحله ..
انها ستنتثر علي ..
اصابني فزع ..
توجهت لجهازي فتحت الأنترنت وقرأت عن الماده ..
إذا انسكبت على الجلد تسبب حروق وتأكلات للجلد..
عندما قرأت ذلك ..
لا تتخيلو شكلي ..
تخيلت نفسي بلا أنف ..
صرخت وبحثت عن مضاد لوقف التفاعل ...
شيء غريب ..
وجدت بأني لابد أن استخدم ماده  تحتوي على حامض ..
أي ماده تحتوي على حامض..
توجهت للمطبخ وانا اركض ..
صارخه ليمون ..ليمون ..
ومسكت ليمونه وضعتها على انفي..
كأني شخص كان في مكان مرتفع وألتقطه احد من فوق ..
ارتحت قليلا رفعت الليمون ..
وجدت بأن انفي لم يتضرر ولم يصبني شيء في جلدي ..
تنفست وارتحت بعدها ..
سبب هذا التناثر هو علبة عصير كانت بجانبي ..
انسكبت على الماده ..
وبدأت بالتطاير ..
وبعدها انتشرت بوجهي ..
احيانا عند التجارب يحدث مالا يتوقع علبة دمرت فكرتي ..
كتبت النتائج ..
علمت والدتي بأني كنت على وشك ان احترق بماده كيميائيه ..
غضبت قليلا وكلمتني بأن لا انفذ تجاربي في المنزل بعدها ..
اخوتي الصغار اخبروا والدتي بكل شيء ..
اخبروها انها ليست المره الأولى واني دائما اقوم بها في المنزل ..
ناقشتني والدتي ورحلت ..
والدي كان يضحك ..
هو الذي من خلف والدتي يعطيني الضوء الأخضر ..
كان يضحك على تجاربي التي انفذها ..
وكان يقول إذا احترقتي اتصلي على رجال الاطفاء ..
وانا مستلقيه واسمع كلمات والدتي ..
تقريبا نصف غاضبه علي ..
قلت لها كلمه واحده ...
فيزياء ..فيزياء ..
فهمت اني لن اعيد محاولات الكيماء ..
امتصت غضب والدتي كلمت فيزياء ..
فعلا كلما تذكرت تمنيت ان اعود لتلك الأيام ..
اتذكر اني اعطيتهم لوحه فنيه شاركت فيها ..
وشاركت ببحث ..
وفي اليوم الاخير ..
اتذكر انني اخترت مع اثنتين من زميلاتي ..
لعرض اختراعاتنا امام المسرح ..
فرحت كثيرا بهذه المحاوله ..
كانت أول مره اصعد على مسرح كليه ..
والذي كان مدهش هو اختبار الذكاء الذي نفذ في نهاية البرنامج ايضا ..
اتذكر ان بعد الأمتحان المفترض أن نقوم برحلة إلى معرض ..
كانت البدايه ..
لأخوض مجال الخيال العلمي ..
كانت البدايه لأتخصص فيزياء ..فيزياء ..
وصديقتي الأخرى تخصصت فيزياء في فرنسا ..
كانت البدايه لاختراعات لاحقا ..
كانت البدايه لأحب العلوم ..
كانت بداية لغد قادم ..
هي من ذاكرة  ايام الثانوي ..
كانت مرحله لا انساها سيظل ذكراها باقي معي ..
سأستمر في التعلم ..
وسأستمر في التعلم ..
لأنه هو الأبقى للأنسان ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق