الخميس، 25 يوليو، 2013

فجر قادم ..

فجر قادم ..
وانجلى الظلام بسواده ..
وتشابهت علي المدن ..
وان اختلفت مسمياتها ..
ولم اعد اميز بين شامنا وبغدادنا ..
واختلط علي كل شيء بعدها ..
ملامح وجهنا العربي ..
هل تغير الزمان أم نحن الذين تغيرنا ..
هي نفس الأسماء من عهد قديم ..
ولكن الطرقات حكت حكايا اخرى ..
وأن عاد شعراء العرب في زماننا ..
يا ترى هل سيكتبون نفس الكلمات بعربنا ..
أم سيتغير قافية شعرهم عما مضى ..
هي حروفنا العربية لم ينقص عددها ..
أم ضادنا انزاحت منها النقاط ..
أو زادت حروفنا أو نقصت ..
عددنا حروفنا ولم يتغير منها شيئا ..
وعاد نفس السؤال يعيد صدى نفسه ..
وحتى صوتهم ماعاد أحد يتذكره ..
وتشابهت الأصوات وأن اختلفت نبراتها ..
هو نفس الطير حلق بجناحيه حولها ..
ولف بين مدنها لف وكأنه تاه بين شوارعها ..
هل هذه مدنهم أم تغيرت ملامح وجهها الباسم ..
ولم يعد رصيف في مدينة عربية يشابه اخاه في شكله ..
ولم يعد العرب كما كانو ..
اختلفت ملامح وجه ذلك العربي ..
وماعاد للظلم وزنه ..
وانجلى ذلك السواد ..
وماعاد المظلوم يبكي على وسادة حظه ..
يلطم على كف الزمان بعد أن صفعه ..
وماعاد الفقر والجوع صوته يظهر ..
حتى يعلوه صوت ضميرهم ..
ضميرنا الذي اصبح ينطق بعد أن كان ابكم ..
كان كفيف العين اعرج ..
مقطوع اليدين والأرجل ..
وبدى وجه ذلك العربي هو مختلف ..
وماعادت الحياة كما كانت ..
وتغير مجرى المنطق في تلك القوافي ..
هل احكي لنيزار أم جبران ..
أم اهمس لدرويش عما حدث ..
وهل يسمعني شوقي أو المتنبي ..
رحل شعرائنا ..
ولم أجد للشعر اليوم معنى ..
بعد أن رحلو ورحل معهم كلمات الجمال ..
رحل من كان يقصد بنا ..
ورحل من كان للكلمة معنى ووزن ..
ولم يبقى سوى بقايا نصف اشعار ..
نطبل بين وزنها على رقصات شرقنا ..
ويهز مع ابياته كل بيت عربي ..
وتشرق الشمس على كل الأرجاء ..
ويتجدد الفجر بحلته ..
ويبزغ الفجر ولو بعد حين ..
جمال هذا الكون ..
يعكس صورته على كل مكان ..
أنه فجر قادم ..
فجر قادم ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق