الأحد، 30 يونيو، 2013

كما البحر ..


كما البحر ..
النظر لشيء مرار لعدة ايام ..
يعكس داخلنا امور كثيره ..
كنت أنظر للبحربموجه ..
ببعده وعمقه ..
كنت آراه بعيدا هناك ..
ولكني بينه أغرق ..
اصبحت ضعيفه بين امواجه ..
وكم غرقت بين موجه ..
سرحت بين طياته حتى نسيت السباحه !
وكنت اتخيل اني بحركه استطيع الوصول لقاع البحر ..
فكره خطرة في مخيلتي ..
وماهو نهاية القاع ..
وياليتها ظلت مجرد فكره ..
حتى نفذتها !!
وبدأت اغوص واغوص ..
حتى توقعت اني لمست القاع ..
لا اخفي عليكم مدى فرحتي ..
اني حققت مافكرة به ..
وتعبت حتى وصلت للقاع ..
استمريت بالسباحه والغوص إلى أسفل ..
فكرة خرافية وأقرب للجنون ..
ما أن وصلت للقاع حتى غمرتني الفرحه للحظات ..
كأني وصلت لأعلى قمم العالم نفس الشعور وإن اختلفت القمم والقيعان ..
وما أن لمست يدي القاع ..
حتى سحبني  القاع ..
كانت هناك لوحه قبل أن نسبح مكتوب عليها ..
هناك حفريات بالبحر ..
ولكني تجاهلت كل هذا ..
وبدأ القاع الحلم ..
كأنه بوابة جهنم فتحت أمامي ..
أصبح هذا القاع ..
عباره عن تراب ما أن لمسته ..
حتى فتح حفره كبيره ..
هي اكبر حفره رأيتها في حياتي ..
وبدأت اعاكس سحبها لي ..
كأني في حلم مزعج تمنيت اني استيقظت منه ..
وبدأت كأني اقاوم من هو اقوى مني ..
وتوقعت نتيجة خيالات الجنون ..
وحتى لم اعد اشعر بشيء ..
وبدأت الصور تختفي من عيني ..
لم أفكر بأني سأموت بلحظتها ..
بقدر تفكيري بالخروج من المأزق ..
معجزة هي لحظة ما ألقى بي على الشاطيء ..
سحبني والدي ..
بعد أن فقدت الوعي ..
ولم اجد نفسي إلا على الشاطيء ..
وعندما فتحت عيني رأيته ..
لا أعلم ماهو شعوري بهذه اللحظه ..
سوى عندما رايته بأني على قيد الحياة  ..
ومازال والدي هو معنى الحياة بعيني  ..
عندما آراه اشعر باني مازلت على قيد الحياة ..
فهو الحياة بجمالها ..
وهو الآمان لي ..
عندما رأيته كأن روحي التي كانت ستغادر جسدي ..
عادت مع أول ما وقعت بين يديه في الشاطيء  ..
كأن الذعر والخوف الذي كان في عيني اختفى ..
كأن صوت صراخي الذي لم يسمعه احد رحل ..
لأنه بجانبي ..
عندما غصت في اعماقة حتى الموت ..
اصبحت كما البحر ..
ظاهري هاديء ..
وباطني عميق ..
كما البحر ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق