الأحد، 3 مارس، 2013

مدينة المنفى ..

مدينة المنفى ..
هناك في مدينتي الصغيره ..
عند كل شروق شمس يوم جديد ..
تعكس الشمس على البحر نورها ..
كل شيء فيها ترتب ورودها وزهرها وشجرها ..
كأنها صممت لكي تليق بجمالها ..
تشابهت البيوت حتى لا يكاد الغريب عنها يفرق بين مبانيها ..
كل طريق فيها شابه بتصميمه الطريق الأخر ..
وفي نهاية المساء ..
يختفي كل شيء ..
تخفت انوار الشوارع حتى يختفي نورها ..
وتظلم الشوارع قبل اوانها ..
ويبقى ضوء ضعيف يرشد الماره للطرقات ..
عند مفترق الطرق بين كل الزوايا  ..
أشعر بأنها المنفى ..
عزلت نفسها عن باقي المدن ليس بعدا بقدر أناقتها ..
ابتعدت عن صخب المدن وزحمة الشوارع ..
من يعيش فيها يشعر بأنه في المنفى ..
حيث لا أحد ولا صوت قادم من هناك ..
سوى الهدوء في أجواء تلك المدينه ..
سوى السكون في أنحاء طرقها ..
كأن باقي الشباب والكبر فيها هو ربيع يمزج خريفا في طرقها ..
تحمل البعد والغربه والمنفى ..
تحمل في طيات شوارعها الأمان ..
تحمل الأضواء الخافته في قمة أوجها ..
تعكس طرقاتها حكايا مدينة صغيره ..
رسمت كأنها الحياة وهي الحياة بمعناها ..
من عاش بها تخيل نفسه في مكان هناك حيث لا شيء لاشيء ..
سوى طرقات وأناس اختبؤا بين مبانيها وريح دافئة تلف في حناياها ..
هي منفاي وهي أخر ورقات العمر في طرقاتها ..
مدينة المنفى ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق