السبت، 19 يناير، 2013

سحابة صيف عابره ..

سحابة صيف عابره ..
قيل بأن السحاب تغير ..
وأن سحاب الصيف عابر ..
وأنه مثلما حل سيرحل ولن يترك أثرا ..
تلك سحب الصيف العابره ..
نلمحها في السماء متناثره ..
تنثر نفسها في كل جزء ..
تبعثر نفسها وتلملم أجزائها في كل ركن ..
تلك هي أنها سحابة صيف عابره ..
حلت وسترحل ..
تداعب الشمس بخيوطها ..
وتصافح السماء مودعه ..
كأنها مسافر عاد من سفر بعيد ..
أستقبله الكل بفرح وبهجه بعودته ..
وما أن أستقر حتى رحل مودعا ومصافحا للذهاب ..
أنها سحابة صيف عابره ..
ستمر في فصل الشتاء ..
تكسر ركود البرد ورجفة اليد من الثلج ..
تذيب الثلج المتراكم وتجفف المطر المتناثر في الطرق ..
توهمنا بأن الصيف حل وأن الشتاء سافر ..
وماهي إلا سحابة صيف عابره ..
حلت مع الشمس بستارها حجبت ضوء الشمس حتى اختفت ..
ورجفت ببرقها مودعه وأدمعت مطرا رحل معه الصيف ..
وحل الشتاء بعد أن مر عليه سحابة صيف عابره ..
تتغير علينا الحياة كأنها سحابة صيف عابره ..
نتقلب في صفحات الحياة متمايلين ..
يحملنا قارب صغير بين موج الحياة يرجف غرقا ..
يتمايل مع الريح مهتز ويثبتنا عزمنا على الوصول ..
ونقول بأنها سحابة شتاء صامده ..
أنها سحابة صيف عابره أوقفت غضب الشتاء بين حنايا الحياة ..
وتوقف بنا القارب عن التمايل في الحياة بفضل سحابة صيف عابره ..
وصلنا إلى بر الأمان في جزيرة الحياة ..
ومازلنا نتقلب في صفحات الحياة بين صفحة وأخرى فاصل ..
الفاصل بين صفحاتها سحابة صيف عابره ..
منقذه أو مهلكه تظل هي الأمل المنتظر العابر ..
سحابة صيف عابره ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق