الثلاثاء، 22 يناير، 2013

اسطوره ..

اسطوره ..
مر طفل صغير لا يعرف من الحياة سوى لعبه وقطع من الحلوى ..
لم يعي الحياة بمعناها ولم يدخل في صراع الحياه ..
سوى وجه مبتسم يستقبل به الحياه ..
اسطوره ..
عندما كانت تحكي لي أمي وأنا صغيره قصة فتاة تاهت في الغابه ..
وعندما ظلت طريقها كانت تحمل قطع من الخبز ..
وبدأت بتقسيمها إلى قطع صغيره وبدأت بألقائها بطريقها ..
وبدأت تلقي بحبات الخبز على طريقها ..
لكي لا تظل طريقها وتعود من حيث ألقت قطع الخبز ..
وهكذا أستطاعت أن تعود من حيث أرادت من دون أن تتوه ..
ولكني توقفت أمام والدتي وسألتها وإذا أكلوا الخبز ولم تجد الخبز في طريقها لتعود !!
عيناها عجزت عن الأجابه وصمتت ..
لأنها أسطوره والأساطير تنتهي بهذه النهايات ..
كتاب صغير قص أسطوره غير قابله للأحتمال والأسئله ..
غير قابله لتغيير أحداثها أو شخصياتها ..
أسطوره ..
أن تتغير مجريات الأساطير ..
فهي هكذا كما قصة من سنين ..
والتغيير فيها غير مقبول في مخيلة الاطفال على الأقل ..
أسطوره ..
أني كنت أفكر في مخيلتي الصغيره أن الخبز سيختفي وأن عادت لن تجده ..
توقعت بأن الجياع في هذا العالم كثر ..
فكرت كم محتاج إذا وجد قطعة الخبز سيأكلها ..
كم طفل تضور جوعا وعندما سيشاهد الخبز سيأكله ..
سيمسح ماعليها وسيلتقطها ..
أسطوره ..
من الأجمل أن يأكلها جائع أو تظل الفتاة طريقها !!
من الأشد في نفسي عندما فكرة بهذه الفكره الغريبه ..
كان المهم لدى والدتي أن تجد الفتاة طريقها ..
وكان الأهم أن يأكل الخبز محتاج تضور جوعا ..
هي قصة الأسطوره وأنا نسجت أسطوره في عقلي أخرى ..
ومازالت الفتاة في مخيلتي تأئهه في الغابه ..
ولم تجد طريق العوده الذي وضعت علامات الخبز لكي تجده ..
ومازالت إلى الآن تبحث عن طريق العوده ..
ومازال الطفل المبتسم واقف أمام محل الحلوى متأمل عاجز عن مسكها بيده ..
ومازال هناك طفل بلا لعبه ..
ولكن هناك طفل وجد فتات الخبز بالغابه وسد جوعه ..
وفتاتنا تائهه في طريقها ..
ضياع الطريق أحيانا أجمل ..
أنقى من الجوع ..
لا فتاة خبزها أرشدها ولا سد جوع من كان في الغابه ..
هي أسطوره ..
صارعت الخيال .. في صرخت الواقع ..
فلا الخيال أصبح واقعا .. ولا الواقع أصبح خيالا ..
هو خيال الواقع ..
هو واقع ياليته خيال ..
بين الحقيقة والخيال تظل هناك اسطوره ..
وماهي إلا اسطوره قصوها من سنين وظلت كما هي اسطوره ..
اسطوره ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق