السبت، 15 ديسمبر، 2012

بالنهايه ..

بالنهايه ..
دائما نبدع في صياغة البدايات ..
البداية لكل شيء ..
نعرف البدايات بكامل تفاصيلها ..
ونجهل النهايه ..
نرى بداية الطريق ويغيب عنا نهايته ..
أصبح الآن زماننا زمن البدايات ..
والنهايات المجهوله ..
مثل النوايا كما نجهلها ..
تجهل علينا نهايات الأشياء ..
فعندما نقرأ كتاب تعجبنا المقدمة وتفاصيلها وبمجرد وصولنا للنهاية ..
إلى أخر صفحات الكتاب حتى تبدأ النهايه بقمة الغموض !!
تبدو بعض نهايات الكتب مفتوحه الفكر ..
وبعض نهايات الكتب بلا نهايه ترك  الكاتب الحريه للقاريء أن يحدد هو بتفكيره النهايه التي يريدها ..
وتترك خلف كل النهايات مجموعه من الأسئله ..
ماهي النهايه المناسبه للكتاب ..
كنت أريد الكتاب مثل جمال بدايته ..
مثل ما شدني الكتاب عندما فتحت الصفحة الأولى ..
تمنيت لو أن نهايته كانت بروعة البدايه !!
أصبحت الكتب جميعها تلحن نفسها بنفس الطريقه ..
الكل وحد النهايه واختلفت البدايات ..
وكذلك عندما نشاهد فيلم ..
نندمج مع الأحداث تكاد روحنا تنطق من شدة الرغبه في معرفة النهايه ..
وعند نهاية الفيلم تجد أن النهايه لا شيء ..
تركة كرساله للمشاهد لكي يفكر بما يرغب ..
أنتهت ببرود بعد أن كانت البدايات مشوقه ..
أصبحت جميع الأمور في عصرنا ..
تعيد وتصيغ نفسها بنفس الفكره ..
لا جديد ولا يوجد تغيير في الصياغه ..
نفس النهايه يعيدونها في كل مره ..
واختلاف تنوع البدايات ..
ينهجون بنفس المنهاج ..
أحسنا البدايات ونتخوف من النهايه !!
نبدأ كأننا ولدنا من جديد ونخاف من لحظة الوصول للنهايه ونعود لا اراديا للبدايه ..
هل أصبحت البدايات محمسه ومبهجه للكل ..
وأصبحت النهايات اللغز الغامض ..
النهاية هي الخوف من المجهول الغائب ..
النهايه هي المستقبل البعيد ..
فمن يضمن بين يديه هذه اللحظه يبتعد عن اللحظات القادمه ..
فلماذا يعيش لحظات قادمه وهو يملك لحظات حاضره يعيشها الآن ..
حتى لو طلب منه تحديد النهايات ..
فكلمة لا نهايه كافيه للعودة إلى البدايات ..
بالنهايه ..
لا توجد حاليا نهايه ..
سوى بدايات فقط ..
لا نهايه هي النهايه المتوقعه ..
بالنهايه ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق