الخميس، 1 نوفمبر، 2012

فوق السحاب ..

فوق السحاب ..
تضيق بنا الدنيا ..
كأن الكون يخنقنا بأيديه ..
ونحاول الأبتعاد قليلا عن هذا العالم ..
لنتوجه لمكان هاديء نحمل معنا ما نشعر به أتجاه هذا الكون ..
وندور وتدور بنا الدنيا ..
تحملنا معها الريح أينما أتجهت لعلنا نجد طريقنا الذي نريد أن نسلكه ..
فوق السحاب ..
لتتعب أقدامنا فهي تأبى أن تحمل ثقل ما بداخلنا ..
لنلقي بأنفسنا بين طيات عشب اخضر مبتل ..
سقاه المطر حتى غرق من مياه السحب ..
فوق السحاب ..
لنغمض كلتا أعيننا لنفكر بأن مابداخلنا رحل ..
لتوقظنا ضربات قطر المطر ..
توقظ بنا مانسيناه أو تناسيناه ..
فوق السحاب ..
تاخذنا اعماقنا إلى فوق السحاب ..
ننظر بأعيننا إلى السماء حتى أصبحنا جزء منها ..
فنحن نحلق بين صفحات بياضها ..
وياخذنا نقاء لونها إلى صفاء داخلنا ..
فوق السحاب ..
نفرد أيدينا كأنها اجنحه تميل بنا بين مطبات الجو ..
كأنه طريق ممهد لنا لكي نسير فيه ..
ضوء الشمس يكاد يداعب ما تبقى لنا من أمل ..
فضوء الشمس فوق السحاب شديد علينا يريد لنا العودة إلى الأرض ..
وبلهيب ناره توقظ ما طمس في داخلنا من ذاكرة الماضي ..
فوق السحاب ..
التحليق ياخذنا إلى بعيد ..
إلى كل مكان ..
وأي مكان ..
فافكارنا هي الدفه التي توجه مركبنا ..
وامالنا من ترفعنا فوق إلى فوق ..
إلى نقطة لا عودة منها ..
فوق السحاب ..
لتختفي الأنوار من اعيننا ..
كأن السماء اظلمت وأختفى بريقها ..
بدأنا لا نرى شيئا ..
فوق السحاب ..
 التفت واهز كتفهم لأجدهم جسد بلا روح ..
من كانوا معنا وفجأه رحلوا ..
فوق السحاب ..
يأخذنا التفكير إلى مكان بين السحب ..
بعيدا عن الأرض ..
بعيدا عن حدود هذا الكون ..
أنها قوة التفكير وما اقواها من قوه ..
تخترق حاجز الصوت وتتجاوز حدود المكان ..
أنها تحلق بنا إلى كل مكان على هذا الكون ..
أنها تحلق بنا ..
فوق السحاب ..
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق