الاثنين، 12 نوفمبر، 2012

رماد ..

رماد ..
سأشعل نار مسائي ..
ويانار مسائي اوقدي نفسك ..
أشتعلي بما بقي من بقايا اغصان القدر ..
أشتعلي لتحرقي ظلمة مساء مسود ..
ارتفعي عاليا ورفرفي بلهيبك أعالي الأجواء ..
أضيئي ماتبقى من نور الغد ..
سأشعل نار بقايا أوراق الزمن ..
وأشعلي معك حديث المساء الصاخب ..
وأحرقي معك يانار ليل ظلام أسود على الكون ظلاما ..
وأنيري ظلمة عقلي في ليل كاد يمحي معه فكري ..
ستبقين تهمسين لليل باكية من حرقت نارك ..
وستعلنين الحرب على مساء أطفئوا عنه أضواء قناديلهم ..
ستدفئين أيادي جمدها البرد حتى تيبست حرقه ..
ستذيبين ثلج تراكم على معاطف المساء ..
وتنزل على لهيبك قطرة قطره ..
تريد أن تطفيء نورك وماهي قطرات صغيره قادره على أطفاء لهيبك ..
أشتعلي فأن الظلمة أخافت الأنفس وظللنا طريقنا من ظلمتها ..
وستظلين تطفئين فينا الحنين لماضي رحل وتشعلين فينا شوقا لغد سيأتي ..
سترسمين بين حنايا اليد علامات حروق ستعيد الاحساس الذي مات في الأعماق ..
ستزويدنا بالدفء بين حرقة نارك لنشعر بالوعد القادم ..
رماد ..
ويخفت نورك رويدا رويدا ..
مع ساعات ليل ترحل مودعه لنا ..
لتخمد ألسنة اللهب إلى الأسفل ..
ليزول لون حمرتها وتتوشح لون مصفر يصب على نار أوقدتها السكينه ..
تهديء روع نار أشعلتها بأنه حان وقت السكون ..
حان وقت الشروق ..
لتختفي بقايا أغصاني وتمحي معها كل ألوان الدفء ..
لأمد يدي باتجاه اللهب لأجد نار حرقته تحولت إلى بردا وسلاما يحن على يداي ..
ولأنهض حاملة معي بقايا رماد ..
لأحمل بقايا ماتبقى من نار أمسي ..
وتملىء عيناي نور شمس النهار ..
أنه الغد أتى ..
أنه يوم جديد ..
وامسي رحل ولم يتبقى منه بين يدي سوى رماد ..
لم يتبقى معي منه سوى رماد رماد ..
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق