الأربعاء، 28 نوفمبر، 2012

عندما يودعنا النوم ..

عندما يودعنا النوم ..
عندما نستيقظ في منتصف الليل ..
حقيقة لا نعلم مالذي أوقظنا سوى أرق حل على منامنا ..
أبتعد النوم عنا ..
ورحل مع بقايا الليل الأخيرة ..
كأن النوم بدأ يجافيني ..
بدأ النوم يعاديني وما أنا بمعاديه له ..
عقدت السلام مع النوم لكي أرتاح في منامي ولكنه نقض المعاهدة ..
من ينام قرير العين هو مرتاح الضمير ..
فلم يظلم في حياته ولم يجور على أحد ..
فينام وهو قرير العين ..
فلن يكدر نومه التفكير ..
أحيانا التفكير يكون سحابة حولنا ونحن نائمون ..
يوقظنا إذا أرادنا أن نفكر بنفس الفكرة التي قبل أن ننام مرت في عقلنا ..
أشعر أن النوم يبتعد ..
مع فوضوية التفكير في أخر الليل ..
فكل مانريد التفكير به لا يأتي إلأ عندما نضع رأسنا على الوسادة ..
مسكينة هذه الوسادة كم مسحت من دموع الضعفاء والمظلومين في هذا العالم ..
كم أسندنا رأسنا عليها وأثقل عليها الكثير بهمهم ومعاناتهم ..
تحملت منا الكثير ..
يشكو الكثير لليل بأسراره والليل يحكي لهم ..
فمن لا يحلم في منامه ستوقظه أحلامه ليلا لكي يحلم بما لا يرد أن يحلم به ..
الحلم الصعب هو ليس ما نحلم به في يقظتنا ليس هو ..
الحلم الحقيقي هو ما يجعلنا لا ننام ..
هو المنبه لنا أثناء نومنا ..
فالحلم وحده هو الذي يلحق صاحبه أينما حل ..
سواء في منامه أو يقظته ..
سواء أراد أن يحلم أو لم يريد ..
الحلم وحده هو ما يلح علينا يردينا أن نحققه ..
لأنه قدر يلامسنا ويلاحق صاحبه أينما حل ..
عندما يودعنا النوم ..
تحل الأحلام محله وتوقظ ماكان بنا من نسيان ..
توقظ ماتبقى لنا من حلم ..
أنها الأحلام هي نحن ولكننا لا نعترف بها إلا في منامنا ..
عندما يودعنا الحلم ليحل محله النوم ..
سترحل الأحلام لتحل علينا في وقت أخر ..
عندما يودعنا النوم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق