الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

عندما ..

عندما ..
تتوه الجمل في بحر المعاني ..
وتلف بنفسها في قيعان محيط الحرف ..
تنسق لنفسها منحوته رسمتها بعبق كلماتها ..
عندما ..
نترك مكاننا ليأخذه غيرنا ..
فالمقعد لا يكفي لأثنين ..
كأن الدنيا أغلقة أبوابها وهي مفتوحه ..
وكأن الزمن توقفت جميع ساعاته ..
عندما ..
نبحث عن الصدق في نفوس البشر ونجده مبتعدا عنهم ..
ويصبح النفاق رسما ينهجوه لأستمرار الحياة ..
ونصبح نكذب لنصبح مثاليين ..
ننافق لكي نعيش!!
عندما ..
تبعدنا الحياة عن حقيقتها المطلقة ..
ونصبح بعيدين عنها وهي تبتعد عنا ..
عندما ..
تصبح الأرض واحدة ولم يعد للفواصل معنى ..
فالأرض لم تعد لها معنى ..
عندما ..
نفتح الكتاب ونجد صفحاته بيضاء ..
لنواكب العصر !!
عندما ..
نقلد غيرنا لأن بتقليدنا نصبح ناجحين ..
عندما ..
نخون أنفسنا لكي لا يخوننا الغير ..
نغدر بنفسنا لكي لا يغدر بنا الغير ..
نبدأ بالأساءة حتى ولو لم يسيئوا إلينا ..
عندما ..
يصبر علينا الزمان أكثر من صبرنا عليه ..
عندما ..
نغضب ونصل إلى مرحلة الغضب ..
ولكن غضبنا لا معنى له !!
عندما ..
نغطي عيوبنا بحرير نسجته خيوط الذهب ..
لنخفي عيوبنا أمام الجميع وأفعالنا تفضحنا ..
عندما ..
يزال الستار عن المسرح ..
ونضحك على أوجاعنا وهي مبكية كمرارة القهوة السوداء ..
عندما ..
نمزج لنفسنا صفات ليست لنا ..
لأنن الجميع يردون ذلك ..
عندما ..
نعيش حياة غيرنا لأن حياتنا لم تعد لها قيمه ..
فقالب الأخرين يصنع منا نموذج كامل وناجح ..
عندما ..
لم نعد نميز ملامح الأوجه من تشابهها علينا ..
فالتقنيات الحديثة جعلتنا في هذا العصر نشبه بعضنا حتى في تركيبة أوجهنا ..
وأصبحنا نخرج من بطون أمهاتنا بملامح مختلفة..
 وتوحدنا التقنية في ملامح أوجهنا حتى أصبحا أخوة ..
عندما ..
لم نعد نكترث لشيء ..
لأن الكلام أصبح ينسخ نفسه وكلامنا يشبه كلام غيرنا ..
ولم تعد للكلمة أنفراد بالتميز ..
نكتب لنكتب فقط ..
نقرأ لك يقولون عنا أننا أمة أقرأ ..
ولم نعد نكترث لا لأنفسنا ولا لغيرنا ..
عندما ..
لا نحمل معنا في هذه الدنيا سوى كلمات ..
عندما ..
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق