الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

صوت المطر ..

صوت المطر ..
في ليل مساء مظلم اتشحت السماء بغيوم سوداء ..
أوشكت أظن بأن الليل حان وأن الفصل بدأ يتغير زمانه ..
بدأت قطرات المطر تتراقص متساقطه ..
تضرب الأرض لتهز كل من يسمع صوت المطر ..
تطرق طبول كأنها طبول أفريقية الهوى ..
تطبل على طبول الليل لتصد بها ريح الزمن ..
للمطر صوت هو صوت الأمل ..
تعزف على أوتار ليلنا بمدى صوت يزيد بالنفس يقينا بأن من رحل رحل ..
للمطر صوت يعزف على أوتار النفس بأن القدر لحن قديم ..
بأن المطر ينزل علينا كل عام ونحن بدواخل متغيره ..
تطرق قطراته قطرة قطره كأنها تعلن عن موعد أتى ..
تدق المكان كأنها تحفر منحوة عرفت زواياها وأحجامها لتترك خلفها مارسمته لنا ..
كأن الوقت الذي يلازم قطراتها محاه معه ساعات الزمن ..
وكأن الوقت يأبى أن يحسب أوقات دق قطرات المطر ..
وكأن كل شيء حولنا ثابت لا يتحرك سوى قطر المطر ..
تهتز وتهز معها شجر غرس في الأرض له جذور من أعوام تلت ..
ومازالت جذور قطرات المطر قادره على أقتلاع مابداخلنا غرس في فصول سبقت ..
أن للمطر صوت هو صوت الحق والعدل ..
تطرق بصوتها أبوابنا وتفتح نوافذ غرف أغلقت خشيت ملامسة قطراتها ..
تدق بصوتها قيعان الأرض لتسمع كل من يمر بأنه للمطر صوت هو صوت المدى ..
فالمطر يغسل شوارعا لطخناها بحديث عديم الجدوة والهدف ..
ويغسل معه أوجاع فجر تلاه ليل حل وطمس معه نور فجر مضى ..
وتمحو معها ماتحمله دواخلنا من أثقال أعوام تراكم عليها ظلم البشر ..
تمسح معها كل شيء إلا ذكريات رسمها الزمن ..
تمزج مع قطراتها وصوت عذوبتها ملامح كدت أنساها مع مرور الزمن ..
للمطر صوت يطرق أبوابنا كل عام يريد أن يسمع منا ما غيره الزمن ..
وللمطر صوت يلامس مشاعرنا بأن الربيع مزهر وأتي فلا تجزع النفس ولا تيأس ..
فالزهر سينبت والزرع سينمو والنفس ستفرح بعد شتاء مضى ..
للمطر صوت يمزق معه جميع أصوات لا معنى لها سوى صوت واحد هو صوت الضمير ..
للمطر صوت يخرج مابداخلنا كأن النوم بصوتها حلم يكاد يستمر على وقع طبولها إلى قيام فجر جديد ..
للمطر صوت لن يسمعه إلا من غسل داخله من شوائب الزمن ..
صوت المطر أسمعوه فهو يضرب خارجا بطبوله ليعلن لنا بأن للمطر صوت يسيل معه حكايات الشتاء والزمن ..
أنه يقرع طبوله خارجا فأسمعوا صوت قطره فهو صوت النفس والحياه ..
للمطر صوت ..
صوت المطر ...
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق