الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

لعبة الأختباء !!

لعبة الأختباء ..
عندما كنا صغار كان افضل ما نستمتع به هو ايجاد ألعاب جديدة لتسلينا ..
ومن اللعب التي كنا نستمتع بها لعبة الأختباء ..
ومن هو الشخص الذي سيقع عليه الأختيار ليبحث عنا ونحن نجول المكان بحثا عن مكان للأختباء به ..
والمحظوظ هو من يختبيء بمكان لا يجده أحد..
وتنهمل عليه الأسئلة كيف أختبئت في هذا المكان وكيف وجدت هذا المكان !!
والآن بعد ما كبرنا أصبح من الصعب لعب هذه اللعبة ..
ولكن ذكرياتها الجميلة تظل في مخيلتي وأحمل معها أشياء جميلة من عبق الذكريات القديمة ..
وعندما مر بنا العمر أصبحنا نلعب لعبة الأختباء ولكن بشكل أكبر يناسب مرحلتنا العمرية ..
فأصبحنا نختبيء من الحقيقة !
ونخبيء بداخلنا أشياء كثيرة !!
نخبيء الصراحة مع الغير !
نخبيء الحقيقة التي تحرجنا أمام الغير فالصراحة أصبحت تستنكر هذه الأيام ..
نخبيء الصدق لأن الكذب أصبح لعبة الزمان ..
نخبيء ما نحمله من مشاعر للغير لكي لا تستغل مشاعرنا ..
نخبيء أفكارنا خوفنا من  أن تأخذ منا أحلامنا ..
نخبيء أشياء كثيرة عن أعين المارة ..
ونحتفظ بها في  داخلنا فالصريحون هذه الأيام أصبحوا عملة نادرة الأستخدام ..
فالصريح يتهم بالغباء !!
فلعبة الأختباء الآن أصبحت أعقد وأعمق فهي تدفن نفسها في داخلنا ..
من يبحث عنا  الآن هم الناس والمجتمع بأكلمة ..
وأصبحت حقيقة لعبة الأختباء هي حقيقة في الحياة ..
ولكن المفهموم الآن أختلف وتغيرت بوصلة الأتجاه إلى اتجاهات أخرى ..
لعبة الأختباء ..
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق